العلامة الحلي

298

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأوقات ، مثل أن يقول : وهبت منك [ سنة ، أو وقفتها سنة « 1 » . ومنهم من طرده في كلّ شرط ، كقوله : وهبتك ] « 2 » بشرط أن لا تبيعه إذا قبضته ، وما أشبه ذلك « 3 » . وفرّقوا بين البيع وبين الهبة والوقف : بأنّ الشرط في البيع يورث جهالة الثمن ، ويلزم من جهالة الثمن فساد البيع ، وهذا إذا قالوا بالصحيح عندهم ، وهو فساد البيع بالشروط الفاسدة « 4 » . وظاهر مذهبهم فساد الهبة والوقف بالشروط التي يفسد بها البيع ، بخلاف العمرى ؛ لما فيها من الأخبار « 5 » . ولو باع على صورة العمرى بأن يقول : ملّكتك بعشرة عمرك ، قال بعض الشافعيّة : لا يبعد جوازه ، تفريعا على الجديد « 6 » . وقال بعضهم : لا يجوز ؛ لأنّه تطرق الجهالة إلى الثمن « 7 » . مسألة 172 : لا يجوز تعليق العمرى على شرط أو صفة ، مثل أن يقول : إذا مات أو قدم فلان أو جاء رأس الشهر فقد أعمرتك هذه الدار ، أو فهذه الدار لك عمرك ، أمّا لو علّق بموت نفسه ، فقال : إذا متّ فهذه الدار لك عمرك ، فهو وصيّة يعتبر خروجها من الثلث . ولو قال : إذا متّ فهي لك عمرك فإذا متّ عادت إلى ورثتي ، فهو وصيّة بالعمرى ، وهي وصيّة عند الشافعيّة بالعمرى على صورة الحالة

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 314 ، روضة الطالبين 4 : 434 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز ، وكذا روضة الطالبين . ( 3 إلى 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 314 ، روضة الطالبين 4 : 434 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 314 - 315 ، روضة الطالبين 4 : 434 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 315 ، روضة الطالبين 4 : 434 .